عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
108
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر : لا يقاطع المكاتب إلا بعرض . قال ابن القاسم / ولم يأخذ بذلك الناس . قال مالك في مكاتب قوطع له بشيء نجم عليه وعجل عتقه فمات قبل ذلك ، فأقام نحو عشرين سنة ثم قام السيد يطلب ذلك من ولده ، قال : أليس كان يبايع الناس ويشتري ؟ قيل : نعم ، قال : فلا بأس بذلك ، وفي كتاب آخر فلا شيء عليه ، وهو الصحيح ، وإذا أحال المكاتب سيده على غريم له عليه دين ، فإن حلت الكتابة جاز وعتق المكاتب ، وإن لم تحل الكتابة لم يجز الحول ، وأجازه أشهب حلت أو لم تحل ، ويبدأ بذلك المكاتب أخذه السيد أو أدى ، محمد ، وهذا أبين القولين ، وأظن ابن القاسم إنما كره من الحوالة بما لم يحل من الكتابة فيما لا يتعجل عتقه ، فأما بما قد حل منها فجائز ، قال : وإنما لا يجوز الضمان ولا الحول بها ولا الأخذ عليها إلا بتعجيل العتق ، قال محمد صواب كله إلا في الحول على حول للمكاتب برضى السيد فهو جائز ، وإن كان بعض النجوم وقد برئ المكاتب من ذلك . قال ابن القاسم : وإن أحاله مكاتبه الأعلى على مكاتب له لم يجز الأعلى إن ثبت عتق الأعلى ، فإن عجز المكاتب مكاتبه رق للسيد ، قال مالك في وصيف قد بلغ السعي ولم يحتلم كاتب عنه أبوه الحر وضمن ذلك يؤديه عن ابنه من ماله على النجوم ، فلا خير فيه ، أرأيت إن عجز الأب أو مات الابن أيذهب مع دفع الأب ؟ فلا خير فيه ، قال محمد : ولو كان على تعجيل عتق الابن لزم ذلك الأب على النجوم . قال مالك ، ومن قال لرجل أفسخ كتابة أمتك وأضمنها لك / على أن تزوجنيها ، ففعل وزوجها إياه وولدت بنتاً ، ثم مات الزوج فلا ترث ، وهي وابنتها للسيد رقيق . قال ابن القاسم : يعني أنه لم يجز الحمالة وهي أمة ولا يؤخذ ذلك من تركته . محمد لأنه لم يكن يحكم به عينه في ذاته ، إلا أنه لو ودى ذلك حتى يعتق